المؤرخ الإسباني "نافاريتي"
لم تكتف إسبانيا، بما قامت به من طرد تعسفي اتجاه المسلمين، فراحت تلاحقهم للقضاء عليهم، وهكذا تكون إسبانيا قد حرمت نفسها من أحسن العاملين فيها وفقدت تجارتها، وخاصة عندما لجأت إلى نقل 28 ألف مطرود أخر سنة 1609 إلى مدينة وهران
فقد أصبحت تلمسان ملجأ آمنا لليهود المهجّرين. في حين استوطن المورسيكيون في وهران. ولجأ بعض الموريسكيين لاعتناق الإسلام من جديد بعد فتوى أحمد بن أبي جمعة المغراوي الوهراني، وهو سليل عالم مدينة وهران ودفينها محمد بن عمر الهواري ـ سيدي الهواري ـ أهل الأندلس لما تغلّب النصارى عليهم، أجاز لهم فيها إخفاء الإسلام وإظهار شعائر النصارى للضرورة لكنهم ظلوا يتحدثون ويقرؤون الإسبانية على مر عدة قرون.
أماالموسيقى الأندلسية لاقت صعوبة أكبر في التجذر في المجتمع الجزائري حيث حاول الاحتلال الفرنسي وبعده الأصوليين الدينيين محو مظاهرها. لكنها لحسن الحظ بقيت متداولة بالسرّ في مدن مثل تلمسان ووهران مستهوية بذلك العديد من الموسيقيين الذين قاموا بتحديث هذا الشكل الموسيقي ورفعه إلى أرقى المستويات. ففي وهران ساعد ذلك على تأسيس الراي الذي يعتبر اليوم واحد من أشهر أنواع الموسيقى في العالم .